الشهيد الأول

279

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

كان ملك الوارث وإن وجب صرفه في التكفين ، والجامع باستغناء المسجد عن المصلين كاستغناء الميّت عن الكفن فاسد لأنّ اليأس حاصل في الميّت ، بخلاف المسجد لرجاء عمارة القرية وصلاة المارّة . وكذا لا تخرج الدار بانهدامها عن الوقف ، فتبقى عرصتها وآلاتها وقفاً . ولا يجوز بيع الوقف ، إلَّا إذا خيف من خرابه أو خلف أربابه المؤدّي إلى فساد ، وجوّز المفيد ( 1 ) بيعه إذا كان أنفع من بقائه ، والمرتضى ( 2 ) إذا دعتهم حاجة شديدة ، والصدوق ( 3 ) وابن البرّاج ( 4 ) جوّزا بيع غير المؤبّد ، وسدّ ابن إدريس ( 5 ) الباب ، وهو نادر مع قوته ، والمسألة مستوفاة في شرح الإرشاد ( 6 ) . ولا يجوز تغيير شرط الواقف ما أمكن ، وقال المفيد ( 7 ) : لو أحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم ، أو يكون تغيير الشرط أرد على الموقوف عليهم جاز تغييره . ولو شرط الواقف بيعه عند حاجتهم أو وقوع الفتنة بينهم فأولى بالجواز . وفي شراء بدله في هذه المواضع نظر ، من أنّه أقرب إلى التأبيد ، وهو خيرة ابن الجنيد ( 8 ) ، ومن زوال المتعلَّق وهو قول الشيخ ( 9 ) . ولو انقلعت نخلة أو انكسرت وأمكن إجارتها وجب ، وإلَّا بيعت . وكذا لو

--> ( 1 ) المقنعة : ص 653 . ( 2 ) الانتصار : ص 226 . ( 3 ) حكاه عنه في المختلف : ج 2 ص 489 . ( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 87 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 153 . ( 6 ) لم يوجد لدينا . ( 7 ) المقنعة : ص 652 . ( 8 ) لم نعثر عليه ، وفي المختلف نسب اليه القول بالمنع مطلقاً ، راجع المختلف : ج 2 ص 489 . ( 9 ) المبسوط : ج 3 ص 300 .